الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية في الذكرى التاسعة للثورة: أصوات من سيدي بوزيد تكشف تفشي البؤس والفقر وازدياد تدهور الوضع الاجتماعي

نشر في  10 ديسمبر 2019  (10:05)

من سخرية القدر ان تتدهور احوال الناس بعد ثورة شعبية و تتحسن احوال المسؤولين عن النظام، ربما أفضل ما نفتتح به حديثنا عن ثورة الحرية والكرامة.. مقولة يرددها التونسيون والتونسيات بعد تسع سنوات من ثورة 17 ديسمبر التي انطلقت شرارتها الأولى من سيدي بوزيد.

بينما تستعد سيدي بوزيد لإحياء ذكرى الثورة، تعاني تونس من مأزق سياسي لا يبشر بخير ناهيك ما نشاهده من تجاذبات تحت قبة البرلمان وما يشوب مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة من صعوبات..

وينقسم الشارع في سيدي بوزيد ونخبة المدينة بهذا الشأن، فمنهم من يرى أن وضع تونس الآن أفضل من أيام حكم بن علي، خاصة على مستوى الحريات، ومنهم من يرى أن البلاد تئن خلال السنوات التسع التي تلت الثورة، تحت واقع اقتصادي متردي فشلت في علاجه عدة حكومات متتالية...

أيام قليلة تفصلنا عن إحياء الذكرى التاسعة لثورة 17 ديسمبر

ذكرى غابت مظاهرها في ظل عدة صعوبات اجتماعية واقتصادية وسياسية. في هذا الإطار كان لموقع الجمهورية لقاء مع الناطق بإسم المهرجان الدولي للثورة بسيدي بوزيد يوسف جلالي الذي ندّد بالصعوبات التي تعانيها الهيئة على مستوى الدعم المادي نتيجة وعود كاذبة ومشاكل إدارية حالت دون ذلك.

وعن البرنامج قال الجلالي انه سيتم خلال الدورة التاسعة للثورة تحت شعار "إرادة حياة" عدة ندوات فكرية تؤثثها شخصيات على غرار ندوة بعنوان "النضال الإجتماعي في تاريخ تونس: أحمد بن عثمان الراوي نموذجاً" موثقة بشهادات حية كذلك ندوة أخرى عنوانها الوضع الراهن للاقتصاد التونسي بين الواقع والمطلوب يشرف عليها جمال عويديدي اضافة الى حفلات وعروض موسيقية للفنانة السورية فايا يونان والمغنى ألفا بلوندي.

كما دعا الناطق بإسم المهرجان الدولي لثورة الحرية والكرامة يوسف الجلالي السلط المعنية إلى التسريع في صرف الدعم مشيرا الى انه تم توجيه دعوة رسمية لرئيس الجمهورية قيس سعيد للإشراف على إفتتاح الذكرى مؤكدا انهم لم يتلقو اي رد من المؤسسة الرئاسية وفق قوله.

الإتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد : التميز الإيجابي حق دستوري أُريد به باطل حكومي

في سياق متصل قال الكاتب العام المساعد للإتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد لزهر الغربي في حديث لموقع الجمهورية ان الوضع في سيدي بوزيد بعد تسعة سنوات من الثورة إزداد تأزما وسوءاً وارتفاع في نسبة البطالة ونسبة التضخم، علاوة على الإرتفاع المهول والجنوني في الأسعار.

وقال الغربي ان تفشي البؤس والفقر مس فئات جديدة بالاضافة الى الفوارق الطبقية بين الفئات والجهات، وأن اغلب أهالي سيدي بوزيد والمناطق المهمشة فقدت الثقة في الدولة و مؤسساتها والحكومات و السياسيين نتيجة الصورة السيئة التي سوقت عن العمل البرلماني وان الحكومات المتعاقبة أخطأت في المنوال التنموي الذي ثار من أجله الشعب التونسي في ديسمبر 2010.

وأشار الغربي إلى الإرتفاع في حدة التوترات و الاحتجاجات بجهات الوسط والجنوب وإضافة لمثلث العطب انتقلت الاحتجاجات الي مناطق واقاليم أخرى على غرار جهات الجنوب الشرقي التي تشهد إحتجاجات في الآونة الأخيرة نتيجة تفشي الفقر والتهميش.

وعن التمييز الإيجابي، قال الكاتب العام المساعد للإتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد لزهر الغربي ان هذا حق دستوري اريد به باطل حكومي و ان كل المشاريع على غرار سوق الانتاج الكبرى وكلية الطب والمستشفى الجامعي والطريق السيارة مجرد حبر على ورق.

وعن برنامج مشاركة الاتحاد احياء الذكرى التاسعة من ثورة الحرية والكرامة، أكد لزهر الغربي انه سيلتئم تجمع عمالي كبير بدار الاتحاد يلقى خلاله الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل كلمة تحليلية لأوضاع العامة على الساحة الوطنية اضافة الى تنظيم حفل موسيقى ملتزم بهذه المناسبة.

رابطة حقوق الإنسان فرع سيدي بوزيد : تغير القليل ولم يتغير الكثير

من جهة أخرى قال الكاتب العام الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع سيدي بوزيد رابح زعفوري لموقع الجمهورية انه بعد تسع سنوات من ثورة 17 ديسمبر تغيّر القليل ولم يتغير الكثير حيث يلاحظ تحسن طفيف على مستوى البنية التحتية في مايخص الطرقات وقنوات المياه والكهرباء ماعدى هذا لم يتغير شيء وان أهداف الثورة لم ينجز منها شيء خاصة في ظل تدهور الوضع الاجتماعي وانهيار كافة القطاعات على غرار الخدمات الصحية و التربوية والنقل اضافة الى ارتفاع نسبة البطالة وتهميش القطاع الفلاحي والتنكيل به على حد قوله.

منير الهاني